الذهبي

530

سير أعلام النبلاء

وقيل : كان يتشيع . فقال أبو داود : سألته عن حديث لعثمان ، فقال لي : تحب عثمان ؟ ( 1 ) . قال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن ابني أبي شيبة يقدمون بغداد ، فما ترى فيهم ؟ فقال : قد جاء ابن الحماني إلى ها هنا ، فاجتمع عليه الناس ، وكان يكذب جهارا ، ابن شيبة على كل حال يصدق . وقلت لأبي عن حديث إسحاق ( 2 ) ، فقال : كذب ، ما سمعته من الأزرق إلا بعد ذلك ، أنا لم أعلم تلك الأيام أن هذا حديث غريب ، حتى سألني عنه هؤلاء الشباب ( 3 ) . وقال أبي : ما كان أجرأه ! وقال : ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يتلقفها ، أو يتلقطها ( 4 ) . وقال : قد طلب وسمع ، ولو اقتصر على ما سمع ، لكان له فيه كفاية ( 5 ) . وقال عبد الله بن أحمد : حدث أيضا عن قريش بن حيان ، عن بكر بن وائل ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأظفار ، وقريش مات قبل أن يدخل الحماني البصرة ، وإنما سمعه من

--> ( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1507 . ( 2 ) أي حديث إسحاق الأزرق في الابراد بالظهر وقد تقدم قريبا . ( 3 ) " الجرح والتعديل " 9 / 169 ، و " الضعفاء " للعقيلي لوحة 443 . ( 4 ) " الكامل لابن عدي " 4 / لوحة 843 ، و " الضعفاء " للعقيلي لوحة 443 . وجاء في الجزء الحادي عشر من " سير أعلام النبلاء " ص 504 : قال أبو أحمد العسال : سمعت فضلك يقول : دخلت على ابن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون . قلت ( القائل الذهبي ) : آفته هذا الفعل ، وإلا فما أعتقد فيه أنه يضع متنا ، وهذا معنى قولهم : سرق الحديث . وقال السخاوي في " شرح الألفية " : سرقة الحديث أن يكون محدث ينفرد بحديث ، فيجئ السارق ويدعي أنه سمعه أيضا من شيخ ذاك المحدث ، أو يكون الحديث عرف براو ، فيضيفه لراو غيره ممن شاركه في طبقته . وانظر أيضا ما سيذكره المؤلف في الصفحة 536 ، 537 من هذا الجزء . ( 5 ) " تاريخ بغداد " 14 / 172 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1507 .